أنت هنا

الصفحة الرئيسية

د. عمرو عبد العزيز منير

العمل الفائز: 

- مصر والعمران في كتابات الرحالة والموروث الشعبي خلال القرنين السادس والسابع الهجريين د. عمرو عبد العزيز منير  (مصر) 

تشكل هذه الدراسة خطوة متقدمة  في المجال الذي تبحث فيه فهي تحاول أن يسد نقصاً أكيداً في المكتبة العربية، ولو بصورة جزئية. إنطلاقاً من رؤية ترى في تراث الرحالة وكتاباتهم أحد المصادر المهمة لإلقاء الضوء على الحضارة. وتندرج هذه الدراسة،  التي تغطي فترة خطرة من تاريخ العرب والمسلمين، هي فترة المواجهة ضد المغول والصليبين الكاثوليك في المشرق العربي، في إطار المحاولات الدراسية لما يسمى بـ " الـتأريخ الحضري " الذي سبقتنا إليه أوروبا، حيث تبين الدراسة الشروط الموضوعية لتقدم عمران مدننا العربية في ظل الحضارة العربية والإسلامية، بما يقدم الدرس والعبرة للعمران الحديث والمعاصر! فالعمران نادراً ما أغفله في نصوصهم أيٌ من الرحالة المسلمين أو غيرهم. وعلى الرغم من كثرة الأعمال التي تناولت أدب الرحلات إلا أنه قلما نحت دراسة إلى تناول رؤية الرحالة للعمران في المشرق العربي، ولا يزال المجال فسيحاً لدراسات أخرى تضيف المزيد إلى هذا الشأن، من هنا تأتي أهمية هذه الدراسة كي تحاول أن تملأ فجوات في بنية (المسكوت عنه عمداً أو بدون قصد) في المصادر التاريخية والجغرافية. وهي دراسة  تحاول الوقوف على صورة العمران وما ارتبط به من موروث شعبي . وقد اتخذت الدراسة من (مصر) محوراً بوصفها نموذجاً طيباً يمثل العنصر الثابت – نسبياً – في أركان العملية التاريخية (المكان) كما تأتي تلك الدراسة لاستكمال حلقة من سلسلة حلقات البحث في تاريخ العمران العربي في العصور الإسلامية من خلال رصد التفاعل بين البيئة والإنسان والمجتمع في إطار مشاهدات الرحالة.  وتكافيء اللجنة خصوصا علمية البحث وفق المنهج التاريخي والتحليلي في رصد الأساطير والحكايات الشعبية والخرافية المتصلة بالعمران في كتابات الرحالة والمؤرخين القدامى.

   

- ابن بطوطة وجهوده اللغويّة والجغرافية:  (ألفاظ الأطعمة والأشربة أنموذجاً) د. عبد العزيز بن حميد الحميد  (المملكة العربية السعودية)  تيمم هذه الدراسة في نص رحلة ابن بطوطة شطر منطقة ثرية ومغرية للباحث في نص شيخ الرحالين العرب والمسلمين شمس الدين الطنجي.  وحسب بيان الباحث فقد فوجيء خلال بحثه  بالعدد الكثير من الألفاظ التي تعبّر عن جوانب الحياة السائدة في مختلف البلاد التي زارها الرحالة، ورأى الباحث لها قيمةً لغويّةً كبيرةً؛ لكونها تعبّر عن المستوى اللغويّ والحضاريّ لها، كما أنّها تقدّم صورةً عن الحياة في بلاد شتى في فترةٍ من القرن الثامن الهجريّ. وقد جمع الباحث مفردات أهمّ مجالات الحياة التي تحدّث عنها، فوجدها عدداً كبيراً يحتاج إلى دراسة معمقة ومستقلة تكشف عن الأثر اللغويّ لتلك المفردات، وإسهامها في الكشف عن التطوّر المستمرّ للغة العربيّة في جانب الألفاظ والمعاني، فهي تكشف عن عدد وفير من الألفاظ العربيّة المولّدة، أو الدخيلة على العربيّة من إحدى لغات البلاد التي تحدّث عنها الرحالة، كما أنّها تكشف عن معانٍ جديدةٍ عبّر عنها في الرحلة بألفاظٍ عربيّة. وقد آثر الباحث لكثرة تلك الألفاظ اختيارَ مجال الأطعمة والأشربة، نموذجاً للبحث، لغنى الرحلة بهذا الجانب من الألفاظ. وتكشف هذه الدراسة عما تختلف به الشعوب في عاداتها في الأكل والشرب، والمأكول والمشروب.  من ناحية ثانية تمتاز هذه الدراسة برصدها لأسلوب ابن بطوطة في سرده ووصفه، وقد حرص الباحث على تثبيت الالفاظ المقصودة في سياقاتها، وتوثيق اللفظ، عربيّاً كان أو غير عربيّ؛ بالرجوع إلى الكتب التي تعتني بتلك الألفاظ، سواء كتب الأطعمة والأشربة، أو كتب النبات (الثمار والفاكهة)، ونحوها من مراجع، إلى جانب كتب المعرّبات والدخيل، والمعاجم اللغويّة.

  - مدينة قسنطينة في أدب الرحلات بورايو عبد الحفيظ      (الجزائر)

تحاول هذه الدراسة ببراعة كبيرة إعادة تركيب صورة مدينة قسنطينة الجزائرية التي تعتبر عاصمة الشرق في الجزائر ومدينة العلم وأكثر المدن إغراء للرحالة شرقيين وغربيين عبر التاريخ. وقد اعتمد الباحث على مجموعة من المصادر الموضوعة باللغة العربية ولغات أخرى، وسلك في بحثه منهجا تاريخيا  تحليليا نقديا منطلقا من الرحلات الأساسية الهامة التي قصدت المدينة (أكثر من عشرين رحلة)  لتحديد الاتجاهات في رحلات الرحالة والقضايا التي انعكست في كتاباتهم.  وإذا كانت الرحلات العربية إلى المدينة التي تتبعها الباحث كرونولوجيا تبدأ بالإدريسي في القرن الثالث عشر وتنتهي بثلاثة من الأدباء التونسيون في القرن التاسع عشر والعشرين، فإن الرحلات الأجنبية جلها تصور المدينة خلال العصرين التركي والاستعماري الفرنسي وقد حاول الباحث من خلالها إبراز وجهات نظر الرحالة الغربيين التي تكاد تكون صورا مكررة من بعضها. وقد استعار الباحث من المناهج المختلفة مايتمشّى وطبيعة النصوص الرحلية التي اعتمدتها الدراسة. وقام بمساءلة هذه النصوص ضمن ما تقتضيه السردية وفق إجراءاتها المنهجية للكشف عن الخصائص الأدبية في الرحلات حيث اقتضى البحث. وقد استحق الباحث عن دراسته القيمة هذه جائزة ابن بطوطة للدراسات