أنت هنا

الصفحة الرئيسية

خالد النجار

العمل الفائز: 

غبار القاراترحلات في أميركا، كندا، مصر، الجزائر، لبنان، إيطاليا اليونانهذا كتاب رحلات في أربع قارات، وبلدان هي: كندا، أميركا، اليونان، مصر، الجزائر، إيطاليا، ولبنان. مغامرة شاقة في ثياب رحلة، فليس من المتوقع أن يسافر كاتب عربي مسكون بالحقيقة التي تشبه الخيال، حقيقة حياة البقايا من الهنود الحمر. "يسألك سائق الباص الذي ينهض من مونتريال: لماذا تذهب إلى كوكناواغا؟ ولابدّ من أن تجد نفسك وحيدًا، محاطا بالخواء، وبالغياب وأن تسأل بدورك سائق الباص الكيبيكي الذي يرطن فرنسية مصحّفة: "ألا يذهب الناس إلى كوكناواغا؟"، وتكمل في سرّك: "ألا يعودون؟".. فالمكان يأخذ شكل الجغرافيا الأسطورية في وعيك...وتلوذ بالصمت، والباص يمضي بك وسط تلك البرية التي تفصل مونتريال عن "الرّيزيرف" (الاحتياطي) كما يسمونه هناك أو "كوكناواغا". وتتطلع من النافذة لترى بعضًا من تلك الصور التي رأيتها في أفلام الوسترن وأنت صغير في ليالي رمضان الملونة بحي "الحلفاوين" في تونس. فالهنديّ الأحمر كبقية الشعوب غير الغربية حرم التعبير عن نفسه. وقع الاستيلاء على أرضه ووجدانه، زُيّفت حقيقته، في لغة الكتابة، ولغة الصور الغربية..."الشاعر خالد النجار يرشق الغافلين في العالم الغربي ومن تبعهم من أبناء أمته بجلاميد موجعة من جليد القطب الشمالي، وإن أخذت قناع الكلمات!وهو إذ ينفتح على الآخر، أيا كان لونه أو لغته أو ثقافته، إنما يفعل وفي ذهنه تحطيم تلك الحواجز التي أقامتها المركزية الأوروبية من حول الألوان والثقافات المختلفة في أزمنة الاستعمار، والتي ما تزال تفعل الأفاعيل في حياة الناس على مفترق العلاقة بين الشمال والجنوب وبين الشرق والغرب.حس أممي حقيقي، لشخصية أدبية فوضوية بصفاء، تلتقط العالم من المنطقة الأقرب إلى القلب، بعين تدمع للأم، وتفرح للفرح على تخوم الآخر.. دائماً.. بغية نيل معرفة أعمق بالذات.يكتب خالد النجار بلغة سلسلة، طريفة، شاعرية، ومبتكرة.. معاً، ويمزج مهارة القص بمعرفة وثقافة واسعتين، إضافة إلى أنه يرى العالم في آن واحد بروح الشاعر وعقل المثقف النهضوي الرسالي، والساخط معاً، ولمجمل ما سلف من قيم حققتها كتابته، ارتأت لجنة التحكيم منح يومياته هذه جائزة ابن بطوطة للرحلة المعاصرة.