بعثات رواد الآفاق

    كشفت "ندوة الرحلة العربية في ألف عام _اكتشاف الذات والآخر" عن إضافات كمية و نوعية، أيضا، لهذا الفضاء – فضاء النص الرحلي- الذي قد يضيق إلى أن يصبح في حجم نقطة ماء، وقد يتسع، من ناحية أخرى، ليصبح في عرض السماوات والأرض. واستطاع هذا اللقاء السنوي الخامس إبراز _ والمعرض الموازي للندوة شاهد على ذلك_ " الببليوغرافيا" الهامة التي أنجزها "المركز العربي للأدب الجغرافي" في مجال المطبوع الرحلي تحقيقا ونقدا وإبداعا. والمتابع لهذا الرصيد المنجز، سيتأكد من دلالة هذا العمل في الساحة الثقافية الذي تم إنجازه، في زمن قصير، من جهة، وبوسائل رمزية من جهة ثانية. وهذا ماعجزت عنه دور ومؤسسات محترفة تملك الكثير من الإمكانات المادية والمعنوية... وقد أضاف اللقاء الخامس لـ"المركز العربي الأدب الجغرافي" لبنة أخرى للبحث العلمي في هذا المجال المراوغ، مجال النص الرحلي، الذي يفاجئ الباحث فيه بتعدد مستوياته الفكرية والتعبيرية والحضارية. فخطابه ملتقى لكل المعارف والأنساق والأجناس، تحت هيمنة بنية السفر التي تسمح بالحديث عن خصوصية نص يتيح إمكانات الحوار بين الأمم والثقافات، وبين الأساليب والمقاربات.

    د.عبد الر حيم مؤدن أستاذ بكلية الآداب/جامعة إبن طفيل-القنيطرة المغرب 30-5-2009