أقدم مخطوط عربي عن جزر القمر | إرتياد الآفاق 

أنت هنا

    أقدم مخطوط عربي عن جزر القمر

    هذا مخطوط نادر عن جزر القمر، بل إنه المخطوط العربي الجغرافي التاريخي اليتيم المكتوب عن هذه الجزر بالعربية منذ أن جرى الوعي بها. ويتميز المخطوط عن الجزر التي حكمها المسلمون ومازالوا، والمسمى بـ"أحاديث الماضي" للقاضي عمر بن أبي بكر الشيرازي بأمرين؛ فهو من جهة قد كتب سنة 1866م – وهذا تأريخ مبكر نسبيّاً بالمقارنة مع المصادر الأخرى في الموضوع – ومن المؤكّد أن المؤلف لم يطلع على أيّ مصدر أوربي؛ ثم إن المؤلف من جهة أخرى ينتمي إلى الطبقة التي كانت تحكم جزيرة الميوتة، وكان هو نفسه أحد الفرقاء المتصارعين على السلطة هناك.
    سيصدر المخطوط في منشورات "المركز العربي للأدب الجغرافي" بتحقيق من الشاعر نوري الجراح.

    مقدمة أولى

    تقع بلاد القمر في منتصف المسافة تقريباً بين موزمبيق ومدغشقر، وتتكون من أربع جزر بركانية هي: الأنْغَزِيجَا أو القمر وهَنْزْوَانِ والمَيُوتة والمَوالِ، ويبلغ عددُ سكانها اليومَ ربع المليون نسمة. وينتمي سكان جزائر القمر إلى أصول عرقية مختلفة؛ فمنهم جماعات البانْتو الذين أتوا إليها من ساحل إفريقيا الشرقي، ومنهم المدغشقريون الذين هاجروا إلى جزيرة ميوتة في أوائل القرن التاسع عشر وما زالوا يحتلون قرى بأكملها في بعض أنحاء الجزيرة المذكورة؛ ثم إن منهم أخيراً العرب الجنوبيين الذين هاجروا على الأرجح من حضرموت إلى جزائر القمر مباشرة أو بشكل غير مباشر عبر ساحل إفريقيا الشرقي. وتستعمل في الجزائر المذكورة لهجتان دارجتان هما: الشِنْغازيجا والشِنْزواني، واللهجتان هاتان تنتميان إلى مجموعة لغات البانتو وتشبهان اللغة السواحلية في أنهما تحتويان على عدد وافر من الكلمات المستعارة من اللغة العربية، وما زالت اللهجتان تكتبان حتى اليوم بالحروف العربية. والسكان مسلمون على المذهب الشافعي، وهم بذلك يشكلون الحدود القصوى للعالم الإسلامي من جهة الجنوب.
    وقد احتفظ الفرنسيون الذين استعمروا البلاد بالشريعة الإسلامية تشريعاً عاماً للحياة العامة حتى اليوم، والمصدر الرئيسي للقضاة في هذا المجال كتاب منهاج الطالبين للنووي؛ هذا على أن تقاليد "المجتمع الأموي" وعاداته تسود بعض النواحي في حياة سكان الجزر. وتقوم الطرق الصوفية بدور هام في حياة البلاد الدينية والاجتماعية خصوصاً الطريقة الشاذلية، وتوجد إلى جانبها طرق أخرى كالتيجانية والرفاعية والقادرية والعلوية.
    ومع أن جزائر القمر تدخل ضمن نطاق "الثقافة الشيرازية" المعروف، فإنها لم تحظَ بأبحاث ذات طبيعة علمية، في حين كثرت الدراسات في الآونة الأخيرة عن الثقافة الإسلامية في إفريقيا الشرقية التي تقع ضمن النطاق المذكور خصوصاً باللغة الإنجليزية. وربما يعود هذا إلى طبيعة الاستعمار الفرنسي الذي ربطها بالمستعمرة الفرنسية مدغشقر في حين وقعت أقاليم إفريقيا الشرقية الأخرى تحت السيطرة البريطانية. والملاحظ أنه ليس هناك تشابه كبير بين مدغشقر وبين جزائر القمر من النواحي اللغوية والعرقية والدينية، لذلك لم يهتم الدارسون الفرنسيون بها كثيراً؛ فبقيت الدراسات عن تاريخها وسكانها قليلة بل نادرة. والدراسة الوحيدة التي ما زالت مرجعاً لكل المهتمين بتاريخ جزائر القمر هي تلك التي كتبها الموظف الفرنسي ألفريد جفري وطبعت ببُنديشري بالهند سنة 1870م بعنوان "دراسات في جزائر القمر". وكان جفري قد عمل قاضياً في دْزَوْدْزي (الميوتة) بين عامي 1866 – 1868م. وتعتبر أكثر المعلومات الواردة في الدراسة المذكورة اليوم قديمة وناقصة، لكنها على أي حال ما زالت مفيدة لفهم أحوال الجزر في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. ويستند جفري في معلوماته التاريخية عن الجزر إلى الروايات الشفوية التي كانت متناقلة آنذاك وإلى مخطوط عربي وجده في الميوتة عندما كان هناك يشبه إلى حد ما المخطوط الذي بين أيدينا. أما الأبحاث المنشورة بالفرنسية عن الجزر بعد ذلك فهي في أكثرها اقتصادية واجتماعية، وقليلاً ما تهتم بالنواحي التاريخية المتصلة بحياة سكان الجزر. ثم ظهر في عام 1944 بتاناناريف كتاب لأربان فوراك بعنوان "جزر السلاطين المقاتلين" اهتم بعض الشيء بتاريخ الجزر، لكن معلوماته عن الموضوع لا تتجاوز معلومات جفري. أما الأعمال ذات الطابع الاجتماعي التي قام بها كلود روبينو في السنوات الأخيرة فإنها لا تتعرض لتاريخ جزائر القمر ما عدا كتيباً صغيراً بعنوان "الإسلام في جزائر القمر" (تاناناريف 1967) تعرض فيه روبينو بشكل خاطف لتاريخ الجزر معتمداً على روايات للقاضي أحمد وسيد علي أمير من سكان مُتْسامودو (هنزوان)، قاما بترجمتها له إلى الفرنسية؛ وقد تجاهل روبينو في هذا الصدد كَوْن الرجلين المذكورين قد اطلعا على الدراسات الفرنسية حول الموضوع من قبل واستفادا منها في رواياتهما، وبذلك لم تتقدم معلوماتهما كثيراً هنا على معلومات جفري الدارس الأول.
    تنقسم المصادر التي يمكن الرجوع إليها للتأريخ لجزائر القمر في قسمين: المصادر الأوروبية والمصادر العربية. وتتشعب المصادر الأوروبية من جديد إلى وثائق محفوظة في فرنسا وبريطانيا والبرتغال، وتؤرخ للجزر منذ القرن الثامن عشر؛ وكتب رحلات كتبها أوروبيون وضمن ألفريد غرانديديه أكثرها مجموعته المسماة "مجموعة الدراسات عن مدغشقر القديمة" (باريس 1906– 1920)؛ وقد قامت باربرا دوبنز في رسالتها للدكتوراه "التاريخ السياسي لجزائر القمر 1795 – 1886" (غير مطبوعة حتى الآن) بتحليل المادة الأوروبية المتصلة بالموضوع. أما المصادر العربية فهي عبارة عن مقتطفات موجودة في كتب البحارة التي ترجع إلى القرنين الخامس عشر والسادس عشر مثل كتب ابن ماجد، واهتمامها ينصب على المسائل الجغرافية بالدرجة الأولى. ثم هناك كتب أنساب عائلية لها أهمية خاصة منها ما يتصل بتاريخ الهجرة من سواحل إفريقيا الشرقية وحضرموت إلى الجزر. وتأتي أخيراً المؤلفات التي كُتبَت في الجزر نفسها بالعربية أو بلغة سكان البلاد؛ ولم تطبع – للأسف- أي من هذه المؤلفات حتى يومنا هذا. وقد بدأ المؤلفون الأوروبيون منذ القرن الماضي يذكرون أسماء مصادر محلية، لكن غالباً دون ذكر اسم مؤلفها أو مالكها، لذا فإن البحث عن هذه المخطوطات الضائعة اليوم – كالمخطوط الذي اعتمد عليه جفري – يعتبر ضرباً من العبث. وقد قام شارل ساكليه بنقل المصدر السواحلي الهام الذي كتبه سيد بكر بن السلطان أحمد عن تاريخ جزيرة الأنغزيجا سنة 1896م بالحروف اللاتينية، وكان ذلك من حسن الطالع لأن الكتاب اختفى منذ ذلك الحين؛ ومنذ سنوات قام ليندون هاريس بدراسته وترجمته غير أنه لم ينشر بعد.
    يتميز النص التاريخي المسمى بأحاديث الماضي للقاضي عمر بن أبي بكر الشيرازي الذي نقوم بنشره اليوم بأمرين؛ فهو من جهة قد كتب سنة 1866م – وهذا تأريخ مبكر نسبيّاً بالمقارنة مع المصادر الأخرى في الموضوع – ولذا فمن المؤكّد أن المؤلف لم يطلع على أيّ مصدر أوربي؛ ثم إن المؤلف من جهة أخرى ينتمي إلى الطبقة التي كانت تحكم جزيرة الميوتة، وكان هو نفسه فضلاً عن ذلك أحد الفرقاء المتصارعين على السلطة وهو لذلك واسع الاطلاع على تطورات الأحداث في تلك الفترة؛ على أن هناك أمرين يحدّان من قيمة النص المذكور، أولهما ذاتيته وثانيهما محلّيّته ومحدوديته. وترجع الذاتية هذه إلى أن المؤلف – كما ذكرنا – كان فريقاً في الصراع على السلطة ولذا فهو يلجأ في كثير من الأحيان إلى تلوين الحدث باللون الذي يرضيه؛ أما محليّته فسببها أنه كتب في جزيرة الميوتة وعن الأحداث التي حصلت فيها وقد أدّى ذلك إلى إهمال الجزر الأخرى إلى حدّ ما، ومن هنا كان ضرورياً الاستعانة بالنص السواحلي المذكور من قبل لسّدّ النقص وإكمال الصورة.
    ومخطوطتنا المصورة هنا هي في حوزة سيد حسين ابن آخر سلاطين الأنغزيجا السلطان سيّد علي. وقد بحثتُ عن أصول أخرى للمخطوطة بغير جدوى. والمخطوطة تنقسم في ثلاثة أبواب رئيسي: أما القسم الأول (ق ا ب – ق 35 أ) فيحاول التأريخ للجزر في عصورها الأسطورية عندما هاجر إليها ساميون أيام النبي سليمان وزنوج قادمون من الساحل الإفريقي الشرقي، ثم بدأت هجرة "الشيرازيين" إليها؛ ويشتغل المؤلف بعدها بوصف ظروف التطور السياسي في جزيرتي الميوتة وهنزوان بين القرنين السادس عشر والثامن عشر، غير ناسٍ أن يورد بالتفصيل الأحداث التي رافقت استعمار الجزر في النصف الأول من القرن التاسع عشر من قبل الفرنسيين. ويهتم المؤلف في القسم الثاني ( ق 36أ – 49أ) من المخطوطة بالحديث من جديد عن الصراع السياسي بين الحاكمين في جزيرتي الميوتة وهنزوان، مفصلاً في القسم ذاته وقائع هجرة القبيلتين المدغشقريتين بَتْسِمِساركا وساكالافا وما تلا ذلك حتى حلول المستعمرين الفرنسيين؛ وتتكرر في هذا القسم أمور كانت قد عولجت من قبل في القسم الأول. أما القسم الثالث (ق 49 ب – ق 52 ب) فقد جعله المؤلف على شكل ملحق، همّه بالدرجة الأولى التأريخ لمحاولات الفرنسيين في العقد السابع من القرن التاسع عشر السيطرة على الجزر الثلاث الأخرى.
    وينتمي القاضي عمر إلى طبقة "الشيرازيين" الذين حكموا جزيرة الميوتة منذ مطلع القرن السادس عشر، ويبدو أن أباه لم يتدخل مباشرة في سياسة الجزيرة. أما أمّه فقد لعبت دوراً هاماً أثناء الصراع على ولاية العهد في أوائل القرن التاسع عشر. أما عمر نفسه فقد بدأ عمله كقاضٍ في العقد الثالث من القرن، ثم حاول عام 1829 أن يرتقي عرش الجزيرة، لكنه سرعان ما خسر السلطة من جديد لصالح زعيم قبيلة الساكالافا ديانسولي؛ وهذا الأخير هو الذي قاد المفاوضات الأخيرة مع الفرنسيين من أجل تسليم الجزيرة إليهم رسمياً سنة 1841م. وبقي القاضي عمر قاضياً في بامانْزي (الميوتة) لمدة طويلة، ومات في العقد الثامن من القرن.
    إنّ إلقاء نظرة خاطفة على المخطوطة تكفي للتأكد أن تمكن القاضي من اللغة العربية لم يكن جيداً؛ ولغته ليست عامية عربية ولا إحدى لهجات البدغن؛ بل هي محاولة لاستعمال التعبيرات التي يعرفها القاضي عمر من الكتب الفقهية في الكتابة التاريخية. ومع أن الكلمات الأجنبية في النص قليلة نسبياً وتنحصر في مجال المصطلحات البحرية والألقاب الاجتماعية فإنه – كما قلنا – مليء بالأخطاء النحوية واللغوية وتبدو فيه من حين لآخر تأثيرات لهجة البانتو ونحوها.

    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده صلى الله عليه وسلم

    الصفحة 1
    أما بعد، فهذه مختصر من أحاديث الماضي من زمان المتقدمين وقد روينا عن اشياخنا سابقون إلى أجدادنا ومن آبائنا الذينهم كانوا أهلاً من هذه الجزيرة ميوته وكانوا ملوكاً يملكون بها ويحكم فيها ما يشاءون وقد روينا في الحديث من عند أجدادنا ومن آبائنا بأن هذه الجزايرة الأربعة ميوته وهنزوان ولانجزجي وموال ليسو فيها ساكن من الناس. وكانوا خالياً ومن أول الجزيرة الذي سكن فيها ادَميُّ الجزيرة لأنجزجي بعد وفاتِ النبي سليمان بن داود عليهما السلام، وهما رجالاً قد خرجوا من بَرَ عَرَبُ مع نسوانهم ثم يلحقونهما مجوسي الذي طلع من بر مُرِيْم يسمي ومِيْرِ وتُوْغِ. اِلى أن صاروا جماعة كثرة مجتمعاً في تلك الجزيرة الأنجزجي وذلك بعد عهد النبي سليمان عليه السلام في الحديث وإلى تاريخ الذي

    الصفحة 2
    خرجت وسط جبل الانجزجي قد روينا في الحديث أنها نار عفريت من الجن لما توفا النبي سليمان عليه سلام انتشرت العافاريت في كل جانب ومكان وبنا بَنَاءٍ تحت الجبل الأنجزجي وبأبوابهم فوق الجبل الانجزجي ويخرجون نارَ فوقه إلي ساحل البحر إلي الآن. ومن ذلك لما صارت الناس كثيرة بنو مداين في كل مكان، وكانوا تلك زمان نصاري يسمى مُرِيْنُ كان يدخل مراكبهم إليهم يبعوا ويشتروا ويسكنوا معهم إلي أن وصل عندهم أهل الشيرازي، وقد كانوا سبعة اولاد قد خرجوا من شيرازي وفي كل واحد منهم في خَشْبَه الخَشبنة واحد دَخَلَ في قُمْرِ وثاني دخل في أرض سواحلي
    وثالث دخل في زنجبار ورابع إلى كِلُوَ وتُوغ من بر مُرِيْم، والخامسة إلى أرض غُوج في بر مُرِيْمَ، والسادس في جزيرة هنزوان وسابع إلى جزيرة بُوْكيْن، وفي هذه الواصل من بوكين قبيلتهم تسمونهم طلاوسِي وفي كل مكان الذي نزل الشيرزي مَلَكُهُمْ وصاروا ملوكاً

    الصفحة 3

    حيث مكان غير الذي نزل من بوكين ما قدروا أن يملك مكانهم الذي نزلوا ولكن من نَزَلَ سواحلي صار مَالكاً وبلادهم يسمى بتاوي ومن نزل في زنجبار كذلك هو سلطان زنجبار، وهو سلطان الأصل في الجزيرة زنجبار وهو الذي مَنْ عطا سعيد ابن سلطان جزيرة زنجبار برضاه وهو سيد سعيد كان ينظره بعين شفقة إلي الآن ومن نزل كِلوَة هكذا ومن تولي غوج كذلك من ذلك الشيرازي وإن الشيرازي من بر شام، ومن نزل جزيرة قُمْرِ صار مالكاً تلك الجزيرة ولما تولى شيرازي المذكور وتُوَفِقوا مع من سبق ساكنها خرج النصاري الذي كانت مع اَهْلِ القُمْرِ أولاً وسار إلى مكان بر سواحلي يسموها مُفِيتَ، واسم ثاني سمى مباسسَ وبعض منهم إلى مُسُبيج، وحصل هذا المكان سموها موسبيج فلما اَخَذَ العرب مسكات أرض مُفيتَ طارة لنصاري يسمي مُرِيْن، وَالْحَقَ جماعتهم إلي مسبيج وتملك العرب من مسكات

    الصفحة 4
    بر مفيت إلى الآن. وأما الجزيرة ميوته أول مكان ساكنها إنسان مكان سَمُوْنَهَا مُسَامْبُوْر، ومن نزل فيها رجالاً جاءُو من جزيرة القُمْري وتساكن فيه ثم جاء طايف من بوكين سَكَلاف طلعوا مكان من بوكين يسمونها عكال. وجاءوا وساكن في مكان ميوت سمونها كالِ زِزَنِ وصارو حال واحدة مع
    اَهل مُسَامبور وقد كان كبارهم رَعي مسامبور كان أميرهم وأما الجزيرة هنزوان أول من نزل فيها رَعي مُرِيْم، كانوا كثيراً وكذلك الجزيرة موال من نزلت فيها رَعي مُرِيْم وكلهم ذلك مجوسي ومن خَشْبَة الاولاد الشيرازي نزلت واحدة في جزيرة هِزُوان وقد نزلت مكاناً يسمونها سيما وَبنو بيوتاً، وساكن مع رباعه وجماعته، ثم تملك من سبقته في الجزيرة هزوان، وتولى وصار هو سلطان الجزيرة الهنزوان، وتولد ابن كان اسمه حسن ابن محمد ثم بعد ذلك قد أرسل سلطان المذكور

    الصفحة 5
    ولده حسن إلى ميوت إلى مسامبور، ونزلوه أهل مسامبور بحشمة وكرموه. ثم سافر حسن إلى هزوان لما مات سلطان محمد شيرازي تولى سلطان حسن بأرض هزوان ثم ارسل سلطان حسن ولده يسمى محمد ابن سلطان حسن إلى الجزيرة ميوته وخاطب بنت الوزير مسامبور وتزوجها، وتولد معها ابن سموه عيسى ابن محمد، ولما مات سلطان تولى سلطان محمد أبوعيسى المذكور وقد كان سلطان محمد له ابن في أرض الهزوان سموه مُشِيْد ابن سلطان محمد، ولما مات سلطان محمد تولى أرض من ارض هزوان، وتولى ولده الذي تُسمى مشيد، وقد كان بلده في هزوان بلد دمون، وهي من ثانية بلدة الذي تولى فيها سلطان هزوان بعد البلد لأول تسمى سيما، وهي سيما من جانب المغرب في جزيرة لهزوان ومن بلد دمون في مقابلة المطلع الشمس، وبعد وفاته سلطان محمد لمذكور في هزوان قد تولي

    في ميوتة ولده الذي سمى له سلطان عيسى ابن محمد في بلد شيغون، وهي بلد العز في جزيرة ميوته وأما سكلاف الذي من بوكين إلى ميوته كان اسمه دِ فَ مام وقد كان معه جماعته كثيرة رُباعه، وكان الوزير مسبور محبة لسلطان عيسى ابن محمد لما تولى سلطان عيسى المذكور في أرض ميوت، واما في هزوان لما مات سلطان محمد أبو سلطان عيسى كان له ابن ايضاً ولد في بلد تسمى سيما، وأراد ذلك الولد انْ يتولى هو وكان اسمه شباب، وقد صار بينه وبين اخيه في دمون حرب قدر سبع سنين، وظفر سلطان مشنب أخيه ولما مات أخي سلطان مشيد قد حفروا جماعته في بلد سيما حفر كبير ودخلو فيها كلها والله اعلم بما يجري عليهم، وماتوا، وبلدهم المذكور تُسمى سِمَي باقي مع بيوتهم الى الآن بيوت حجارة خيار بيوتاً، وخِدمَتْ

    الصفحة 6
    حُسناً وبقي سلطان مشيد في دمون وكان هو أصل سلاطين في هزوان وسلطان عيسى ابن محمد كان هو سلطان في ميوته وهو من أصل سلاطين الذي تولى في أرض ميوت وكان تلك الأولاد سلطان محمد ابن سلطان حسن كل واحد منهما تولى حيث ولد فيه وأولادهم إلى الآن وكان رجل في هنزوان له ابن ابنه سموه مُي فَان فهو جد أمير الهزوان وتولدا سموه عمر وكان عمر له ولد سموه حسين وحسين له ولده سموه علوي وكذلك علوي أبو عبد الله الذي تولي في جزيرة هزوان وأن هذا عبد الله أبو محمد ابن سلطان عبد الله وكان ولده ثاني سموه علوي وهو قد مات في مُرِيْسِ وقد
    خَلَفَ ولده سموه عبد الله ابن علوي وهما قد سافر إلى ولاية الأنْجَرِيز والي ولاية الفراسيس وكان سافر هما كان سنة ثلثاء هجرة سنة 1379 وأما سلطان علوي كان له ولد

    الصفحة 7
    اسمه سالم تولي في هنزوان وهو أبو هذا السلطان عبد الله تولى في هنزوان وأن أصل سلاطين هزوان مع سلاطين ميوته جدهم واحد من أصولهم سلطان حسن ولده سلطان محمد الشيرازي وأما سلطان عيسى ابن سلطان محمد قد ولده في ميوته وولد بنت في ميوته وابن وقد جاء رجل من أرض سواحلي وقد خرج في بلد البتاوي وهو من أولاد سلطان بتاوي من طرف شيرازي وكان ذلك رجل اسمه بَنَ فُوْم لما وصل في ميوته ونزل وتَسَكَن فخاطب هو البنت سلطان عيسى بن محمد واسمها تسمى اَمِيْنَ بنت سلطان عيسى وهذا بن فوم كان أبوه في سواحلي كان سلطان البتاوي اسمه سلطان علي ومن نسبهم من شيرازي وقد وَلَدَ بن فوم غلام واحدة ثم مات زوجته
    والولد في صغر ثم تولاه سلطان عيسى ولد لبنته وهو حي

    الصفحة 8
    ثم مات سلطان عيسى وكان هذا الغلام الذي ولدت بنت سلطان عيسى سمي له علي ثم مات أيضاً أبوه بن فوم وهو قد بلغ مبلغ الرجال حينئذ وكان على هو سلطان في ملك الجزيرة ميوته وسلطان وقد ولد أيضاً سلطان علي غلام اسمه عمر لما توفى سلطان على تولي خلفه عمر ابن سلطان علي وإنه سلطان عمر قد ولد غلامين أحدهما سماه أبو بكر ابن سلطان عمر وثانية سماه على لما مات سلطان عمر تولى خلفه ابنه المسمى علي ومات علي
    زمن قربيباً ثم تنقل الولاية إلى أبو بكر وتولى وإن هذا الغلامين لسلطان عمر المسمى سلطان علي قد ولد ابن سماه أبو بكر وأبو بكر هذا بُوْ لقاضي عمر ابن أبو بكر ابن سلطان علي ابن سلطان عمر ابن سلطان علي من ذريته لسلطان عيسى ابن محمد وأما ولده ثانية لسلطان عمر

    الصفحة 9
    المسمى أبو بكر ابن سلطان عمر قد ولد بنت وسماهَ زِيان ابن سلطان أبو بكر وهذا زيان بنت سلطان هَذَ اُمَّه القاضي عمر ابن أبو بكر وكان سلطان عمر ابن سلطان علي بنت اسمها رقية بنت سلطان عمر وقد ولدت ابن ومن الابن قد ولد أمه سالم بن عمر ابن أبو بكر ابن سلطان علي وولد أيضا هذ الابن سيد علي ابن زكريا وكذلك سلطان عمر له بنت ثانية اسمها حليمة وتولدت حليمته بنت وابن وأما البنت فهو أم سلطان بن كوب وهو قد تولى في بلد شيغون وأما ولده ثاني أم بن صالح ابن محمد وقد كان أيضا سلطان عمر كان له بنت اسمها عِيْشَ بن سلطان عمر وأنها لم يخلِف ولد إلا ابن اسمه سالم وهو تولى في شغون وهو قد سبق من سلطان بن كوب لما مات سلطان سالم تولي سلطان بن كوب ولما مات سلطان بن كوب تولى

    الصفحة 10
    سلطان سالم ثاني وهذ أخي لأم القاض عمر أم واحد مع أم القاض عمر وقد كان سلطان بن كوب غلام اسمه أحمد لما مات سلطان سالم هذ ثانية تولي هو وأن هذا سلطان سالم ثانية قد قتله صالح ابن محمد كان هو مريدا العز
    فلما قتله قد أقام أخته أم القاضي عمر بقتال شديداً وَمات ناس كثير ثم جَأوْ اهل ميوتِ إلى الأمِهِ القاض عمر ويريدون صلحا وقبل صلح أم القاضي عمر بشروط أن القاتل أخيها لم يتولى في أرض ميوته وقبل ذلك الشرط أهل ميوته عندها أم القاضي عمر وقد كان وَلَد أخيها سلطان بن كوب سمي أحمد كان معتمدا الي الام لقاضي عمر وهو أخيه بن كوب وأب لأم القاضي عمر من أولاده سلطان عمر وقد كان أحمد مع أم لقاضي عمر كانتا حالاتهما وَاحِدا وقد أقامه أم القاضي عمر وعطاه عسكر وما

    الصفحة 11
    لاً حتى قتل أحمد بن صالح ابن محمد وعطا أم القاضي العز لسطان أحمد وقد كان لتك زمان القاضي عمر وتولى سلطان أحمد وقد كان سلطان أحمد سلطان في ميوته لما مات سلطان أحمد وأراد القاضي عمر يأخذ العز في ميوته وقام ولد سلطان أحمد يسمى بن كوب وتنازعان مع القاضي عمر حتى دخل بينهما حرب وتحاربوا من مكان في شِغُوْنِه سموها زِدَ كانِ لما رأي القاضي عمر باأْس شديدة سافر إلى الجزيرة هزوان وإلى سلطان عبد الله سلطان هزوان وبعد ذلك قد جاء دِي نْسُوْلُ إلى ميوته هارباً وقد كان دي نسول متحارباً مع دي مَنِتَكَ في بوكين وصار هو مغلوب هارباً إلى الجزيرة ميوته ولحقه بن كوب في ميوته ولم يستكمل سنة وإلا قد اختلفا بن كوب ودِيَنْسُوْلُ حتى تحَرَبَان قدر نصف

    الصفحة 12
    سنة لما رأى بن كوب أشد بأس دي نسول هاربا إلى مُوَالِ واِلَي دي منتك وعطا بن كوب أرض ميوته إلى دي منتك وإن دي منتك أيضا هاربا من بوكين لما مات دم له وتولى دي نفال في يِمِيْرِ وقد أرسل دَنَافال عسكر إلى مجنفا ليقتل دي منتك فبلغ دي منتك الخبر ذلك طار من مجنفا هارباً إلى هزوان إلى سلطان عبد الله سلطان هزوان وفي تلك زمان كان سلطان عبد الله مع أهل موال بينهم حرب شديد والحقه دي منتك في موال حتى ظفر سلطان عبد الله أهل موال وأخذ سلطان عبد الله جزيرة موال وتولي فيه العز ثم رجع سلطان عبد الله إلى هزوان مع دي منتك.

    0