إرتياد الآفاق | إرتياد الآفاق 

أنت هنا

    تاريخ النشر2006

    ديباجة المؤلف

    يقدّم الإنسان عادةً ثمرة اجتهاده الأولى إلى من كان له الفضل الأوفر في تجهيزه بالعدة الكافية لإخراج هذه الثمرة إلى عالم الوجود.
    وأنا، عندما جلست أفكر فيمن كان له عليّ هذا الفضل، لم أجد أمامي شخصاً واحداً أقدم له كتابي -ثمرة اجتهادي- بل مجموعاً كاملاً من أبناء أمتي الذين من أجلهم وضعت هذا الكتاب.
    عنيْتُ بهم إخواني المهاجرين في إفريقية الغربية عموماً. أولئك الإخوان الذين لولاهم لما نزلت منزلاً رحباً من منازل تلك البلاد النائية، ولا تبينت وجهاً لضالة أنشدها في مجاهل تلك القارة المظلمة، ولا تعرفت إلى أمل واحد من آمال نزعتي الوثّابة في تضاعيف المتاعب تحت سماء تلك المواطن الخفية. فإلى أولئك الإخوان الكرام إذن أقدم هذا الكتاب.
    ***
    ما هو هذا الكتاب؟ كيف فكرت في وضعه؟ وكيف نفّذت فكرتي؟
    لكل كتاب عنوان، والكتاب يقرأ من عنوانه.
    وكتابي هذا، يا أخي القارئ، لا بد من أن يعود بك عنوانه -ولو بالتصور- إلى تلك البلاد النائية السوداء، التي اقتطعتها الحياة أبناءها من سلالة حام، وجعلتها منذ فجر التاريخ موطناً لهم ومسرحاً لبداوتهم، يعيشون فوقها عيش الأعجم، لا تربطهم ببعضهم رابطة، ولا يوجد بين صفوفهم نظام.
    وأنت كغيرك من محبي الدرس والاطلاع، ما تعود بالفكر مرة إلى أمثال تلك المواطن الغريبة، إلا وتحاول أن توجد لها في مخيلتك رسماً، تتعرف بواسطته إلى كل ما يشوقك من أوصاف أرضها الطبيعية والعمرانية والسياسية، أو ما يروقك من تاريخ أقوامهم وخصائصهم الأدبية والاجتماعية والمدنية.
    هذا إذا لم يكن لتلك البلاد من صفة خصوصية أخرى تميزها في نظرك عن سواها من البلدان، كما هي حال إفريقية اليوم في نظرنا نحن معشر اللبنانيين والسوريين، فإفريقية هذه لم تعد في نظرنا بلاد الغرائب والعجائب فقط، بل هي قد أصبحت فوق ذلك موطناً جديداً لألوف مؤلفة من إخواننا المهاجرين، الذين سلختهم يد الحاجة القاسية عن بلادهم سلخ الرضيع عن ثدي أمه، ونثرتهم نَثْر النجوم السواطع فوق كل أرض وتحت كل سماء.
    من أجل هذا أصبح أمر تلك البلاد يهمنا، والحديث عنها يملك على نفوسنا- أكثر من سواها- مذاهب الفكر والتصور، بحيث بتنا ونحن ما نأتي مرة على ذكرها إلا لنوجد لها في مخيلاتنا ذلك الرسم نتعرف بواسطته، ليس فقط إلى كل ما يشوقنا من أوصاف أرضها، أو ما يروقنا من خصائص أقوامها، وإنما أيضاً إلى كل ما يتعلق بإخواننا المهاجرين المقيمين فيها من مختلف الشؤون الاجتماعية والأدبية والاقتصادية.
    ما هي إفريقية؟ ما هي تلك البلاد التي أصبح مجرد ذكراها يلقي الذعر والخوف في قلوب البعض منا، ويقض عليهم مضاجع راحتهم وأحلامهم؟
    نتساءل هذا ونبيت نتصور حرارة شمس تلك البلاد المحرقة، وأوبئة أرضها القتالة. نتصور أحراجها العظيمة، وغايتها التي طالما سمعنا أنها مسرح الأفيال والأفاعي والأسود، وموطن غريب لعالم عجيب من الحيوانات الكثيرة الأجناس والأنواع. نتصور أنهرها مأوى التماسيح، ومستنقعاتها مستودع الرطوبة القاتلة والبعوض المهلك. نتصور سكانها أكلة لحوم الإنسان وهم يسيرون عراة –كما خلقتني يا رب- ويتخاطبون فيما بينهم بلغات عديدة هي أقرب إلى لغة الحيوان منها إلى لغة الإنسان. نتصور في الآخر أشكال هؤلاء السكان وعاداتهم، وأخلاقهم، وطبائعهم، وأنواع معيشتهم، ومبادئ دياناتهم، ومختلف مذاهبهم الأدبية، والاجتماعية، والسياسية. نتصور كل ذلك ثم نعود بالتصور إلى إخواننا المقيمين بين ظهرانيهم فنعود إلى التساؤل:
    ترى كيف يعيش هؤلاء الإخوان في تلك المواطن، وكيف يطيقون الإقامة بين تلك المخلوقات الغريبة التي منها تتألف هيأتها الإنسانية؟ ما هي الأعمال التي يتعاطونها هناك، وكيف يؤمنون على سير هذه الأعمال والمصالح التي تتفرع منها؟ أية معيشة يعيشونها، وأية علاقة يمكنهم إيجادها بين عاداتهم وأخلاقهم وأنواع تربيتهم، وبين عادات وأخلاق وأنواع تربية سكان تلك الربوع؟ بأية لغة يتفاهمون وإياهم، وبأي نوع من أنواع الدهاء والمجاملة يملكون قلوبهم، ويحولون مجرى ثقتهم إلى التعامل معهم؟ ما هي في الآخر الوسائل الصحية التي يأخذون بها لوقاية نفوسهم من الأمراض والأخطار التي تهدد هنالك حياتهم؟
    حقاً إن الجواب على هذه الأسئلة لا بد أن يكون فيه من الفائدة والروعة والجمال ما لا يقاس بقيمة ولا يقدر بثمن. ولكن من أين لنا أن نعرف هذا الجواب. كيف يمكننا أن نعرف الحقيقة ونحن بعيدون عن مصادرها، وليس لدينا من أسباب الوصول إليها سوى التصور؟
    إنَّ ما أسمعه من أفواه الذين عرفوا تلك البلاد يقربنا إلى شيء من الحقيقة أجل، ولكن هذا الشيء لا يكفي وحده لوضع الصورة التي نريد وضعها، والتعرف بواسطتها إلى حقيقة أحوال تلك المواطن. يقول لك بعضهم مثلاً: تلك البلاد نعيم، ويقول لك الآخرون: "تلك البلاد جحيم" ويقول لك الأولون: "ونحن فيها سعداء" ويقول لك الآخرون: "ونحن فيها تعساء". فبقول مَن من الفئتين يجب أن نأخذ، وعلى أيهما يجب أن نعتمد في استخلاصنا الحقيقة؟
    من الطبيعي أن يكون الإنسان سعيداً حيثما وفرت صحته، وكثر ماله، ومشت أعماله، في طريق النجاح. كما أنه من الطبيعي أيضاً أن يكون الإنسان شقياً حيثما اعتلّت بنيته، وقل ماله، ولم تصادف أعماله نجاحاً. فكلنا في هذا العالم إنما نبني حكمنا في "السعادة" و"التعاسة" على ما توفر لدينا من الأسباب المؤدية إلى كلتيهما.
     وإفريقية كغيرها من بلدان هذا العالم فيها الصحة والعلة، وفيها النجاح والفشل، وفيها السعادة والتعاسة. فكل ما نسمعه -والحالة هذه- من أقوال المقيمين فيها، والمتأثرين بكل ما تقدم ذكره من العوامل، لا يصح أن نجعله أساساً لبنيان الحقيقة التي نسعى إليها وننشدها من وراء التصور.
    وعليه، فإذا ما عدت بتصورك يا أخي القارئ إلى تلك البلاد، وأنت واقف أمام عنوان هذا المؤلف الجديد الذي أضعه بين يديك، فاعلم أنني إنما وضعت هذا الكتاب لكيما يكون دليلك الصادق إليها، ومساعدك الأمين في استعراض كل ما تريد استعراضه من أحوالها وأحوال إخوانك المقيمين فيها.
    أنا لا أدعي ادعاء جاهل أن كتابي هذا يجمع بين دفتيه كل ما يحوم التصور حوله من أسرار تلك القارة الوسيعة وأحوال سكانها واللاجئين إليها، ولكنني في مقابل ذلك لا أخشى من الجهر عاليا بكونه الكتاب العربي الوحيد الذي يبحث بحثا مطولا في شؤون تلك البلاد وشؤون إخواننا المهاجرين فيها.
    وتسألني ولا شك عن الغاية التي توخيتها من وضع هذا الكتاب. هي غاية أدبية صرفة، ووطنية في الدرجة الأولى. أما كونها أدبية فهذا لا يحتاج إلى برهان، وأما كونها وطنية فالبرهان على ذلك ينحصر في كلمتين: كل مشروع أدبي هو مشروع وطني، لأن الأدب فرع من فروع الوطنية إن أنت عززته عززتها، وإن أنت أهنته أهنتها.
    وهنا لا بد من القول بأنني ما وضعت كتابي هذا استناداً على أقوال الرواة والمؤرخين، ولا بنيت مباحثه العديدة على ما تسمعه الأذن من أخبار تلك البلاد المروية فقط، وإنما وضعته استناداً على ما شاهدته بعيني واطلعت عليه بنفسي أيضاً من شؤون تلك المواطن وخصائص أهلها الغربية. وذلك في رحلة قمت بها هناك، ودامت نيفاً وثمانية أشهر، كنت في خلالها أرى وأسمع، وأدرس وأطالع وأبحث، فأقابل بين الرواية والحقيقة، وأستخلص منهما معاً كل ما يهمني استخلاصه من المباحث التي تجدها بين دفتي هذا الكتاب.
    كثيرة هي المتاعب النفسية والجسدية التي قاسيتها في خلال هذه الرحلة أجل، وكثيرة هي النفقات المادية التي تكبدتها وأنا أتنقل بين بلاد وأخرى: من السنغال، إلى السودان، إلى الغينه، إلى سير اليون، إلى ليبريا، إلى الشاطيء الذهبي، إلى نيجريا، تارة في السيارة، وطوراً في القطار، وأحياناً على ظهر الباخرة. ولكن كل هذه المتاعب والمشاق، وكل تلك النفقات الباهظة، لم تكن لتوهن العزم في صدري، فتفتُّ في ساعدي، وتثنيني عن القيام برحلتي حتى النهاية.
    الكاتب في نظري كالجندي لا يعرف متى يدعوه الواجب إلى الجهاد. وهو كالجندي أيضاً عندما يدعوه الواجب ليس عليه أن يقول: "إلى أين؟" ولا أن يعترض من ثم على المشيئة العليا التي تسيّر في طريق الجهاد خطواته، مهما كانت المتاعب والأهوال التي تنتظره في هذه الطريق.
    وأنا عندما أزمعت القيام برحلتي الإفريقية هذه، لم أكن أجهل ما ينتظرني هناك من صعوبات، ولا ما سوف ألاقي من حملات "بعضهم" عليّ وعلى الغاية التي في سبيلها أقوم بهذه الرحلة. بل كنت أنتظر فوق كل ذلك أن أستقبل بصدري كثيراً من طعنات اليأس والألم، كنت أنتظر الفشل، وأنتظر المرض، وأنتظر الموت. كنت أنتظر كل شيء، وأتوقع الاصطدام بكل شيء. ولكن ثقتي بنفسي، وثقتي بصدق نيتي، وثقتي في الأخر بإخواني المهاجرين، كانت فوق اليأس والألم، فوق الفشل والمرض والموت. ولهذا رأيتني أرحل، ورأيتني أُجاهد، ورأيتني أعود والأمل يرافق خطواتي، ويسيّر الآن قلمي لإمضاء هذه الشهادة.
    وإن كان لي بعد من كلمة أعود بها إلى موضوع هذا الكتاب، والطريقة التي أخذت بها لسرد معلوماته العديدة فيكفي من ذلك الكلمة الآتية:
    ليس كتابي هذا بالكتاب التاريخي، ولا هو بالكتاب الأدبي، ولا هو بالقصة والرواية فقط، وإنما هو مزيج من كل ذلك، هو تاريخ لمن يرغب التاريخ، ومجموعة أدب لمن يميل إلى الأدب والرواية، وقصة لمن يتعشق الروايات والقصص.
    سكبته في عبارة سهلة تقرب المعنى إلى الأفهام. ووضعته في قالب جديد لا يبعث الضجر في نفس المطالع. وتوخيت في تبويبه وتنسيق فصوله أقرب الطرق التي تساعد القارئ على مرافقتي في رحلتي، من يوم أن وطئت قدماي أرض إفريقية، إلى يوم أن نفضت عن أذيالي غبار السفر تحت سمائها الملتهبة.
    ثم إني لم أقتصر في كتابي هذا، بالرغم من نسقه القصصي، على بحث بعض الشؤون المتعلقة بإخواننا المهاجرين بحثاً طبيعياً مجرداً عن كل صبغة وتعليق، بل أردت في أثناء بحثها التلميح إلى ما ينتاب هيأتنا الاجتماعية من أمراض -سواء أكان ذلك في الوطن أم في المهجر- لعل في التلميح إليها ما يبعث في الصدور الهمم، فنعمل على ملافاتها، ووضع حد لمساوئها القتَّالة المبيدة.
    هذا وإن كان لي في الآخر من كلمة أختم بها هذه المقدمة، فإنما هي كلمة يمليها علي الشعور بالواجب، والإقرار بالفضل، والاعتراف بالجميل..
    قلت في سطور تقدمت أن ثقتي بالإخوان المهاجرين كانت من أكبر العوامل التي شجعتني على ركوب مركب العزم، والقيام برحلتي التي إليها يعود الفضل الأكبر في وضعي هذا الكتاب وأقول الآن: إن الحفاوة والغيرة الوطنية المنزهة التي رأيت أولئك الإخوان يغمروني بها، وقد عرفوا الغاية من رحلتي، كانت أشد وأعظم بكثير مما كنت أتصور وأرجو.
    من أجل هذا رأيت من أكبر واجباتي أن أقدم لهم أولا كتابي -ثمرة اجتهادي- وأن أبعث إليهم في الثاني، مع حفيف أوراق الأرز والصنوبر والسنديان، بتحية هي أوفى وأصدق برهان على شدة تعلقي بهم واعتباري إياهم.
    أنا أعتبر أن المهاجرين منا هم العنصر الأقوى الذي منه تتألف اليوم حياة البلاد، وأن كل من ينكر على هؤلاء الإخوان جهودهم وأفضلهم وتجردهم في كل ما يعملون من أجل بلادهم، إنما هو ضليل مارق لا يعرف الحق ولا هو أهل لأن يعطى له الحق.
    يا أيها الإخوان المهاجرون، هذا كتابي إليكم، وتلك هي تحيتي لجماهيركم السائرة في موكب الحياة إلى واحة الشرف والخلود.
    أنتم ساعد الوطن الأقوى
    أنتم دماغ الوطن العامل
    أنتم جيش الوطن المجاهد
    أنتم أبناء الوطن الحقيقيون
    أنتم فخر الوطن، ومجد الوطن، وحياة الوطن- فعليكم إذن سلام هذا الوطن، وسلام الأحرار من أبنائه المتخلفين( ).
    حزيران سنة 1931
    عبد الله
     

    مسار الرحلة

    مسار الرحلة

    - في "السادس"‏‏ من تشرين الثاني ‏سنة 1929م بدأت الرحلة، بالباخرة من بيروت عاصمة لبنان إلى دكار عاصمة السنغال.
    - بالباخرة "أرشينار" من دكار إلى زيكنشور "عاصمة الكازامنس" صباح اليوم الرابع والعشرين من شهر كانون الأول. 28 ساعة إبحار.
    - بالسيارة أكثر من ألف كيلومتر، من زيكنشور إلى دكار مرة أخرى مروراً بـ"بنجونا، مارساسو، سدهيو، جنا، كولدا، تامبا كوندا، كافرين، كاولخ".
    - بالسيارة من دكار إلى كاولخ في السابع عشر من شهر كانون الثاني.
    - بالسيارة من كاولخ إلى ندمن 120 كيلومتر بين ذهاب وإياب.
    - من كاولخ إلى نجوارا، تبعد 75 كيلو متراً عن كاولخ.
    - بالشالان "زورق يجره موتور" من نجوارا إلى صابويا 10 أميال، ساعة وبعض الساعة.
    - من صابويا إلى نجوارا مرة أخرى ثم إلى كاولخ.
    - بالسيارة من كاولخ إلى كافرين، 64 كيلو متر ذهاباً وإياباً، في الثاني من شهر شباط.
    - بالسيارة من كاولخ إلى فاتيك 46 كيلومتر، ثم يعود منها إلى كاولخ مرة أخرى.
    - بالسيارة من كاولخ إلى سوكون، في العاشر من شهر شباط 50 كيلومتر.
    - من سوكون إلى كاولخ مرة أخرى.
    - بالسيارة من كاولخ إلى الخي نحو من 630 كيلو متراً. في صباح اليوم الحادي والعشرين من شهر شباط.
    - بالسيارة من الخي إلى الفيلو 15 كيلومتر، ثم يعود منها للخي من جديد.
    - بالقطار من الخي إلى بامكو، في السادس والعشرين من شهر شباط. 600 كيلومتر.
    - بالسيارة من بامكو إلى سيغري، 245 كيلو متر. في اليوم السابع عشر من شهر آذار.
    - بالسيارة من سيغري إلى كانكان، في الخامس والعشرين من آذار،. المسافة بين المدينتين 135 كيلو متراً.
    - بالسيارة من كانكان إلى مورغو دوغو، قائمة على بعد 45 كيلو متراً من كانكان
    - بالقطار من كانكان إلى المامو مسافة 370 كيلومتراًً. "يمر بكوروسا، بسيكرما، دابولا، مامو، كمحطات رئيسية للقطار".
    - بالسيارة من المامو إلى اللابه مسافة 158 كيلومتراً. يمر بـ" يوليفيل، هوركورده، بيتا "بلدة الأزهار"، ثم اللابه".
    - بالسيارة من اللابه إلى المامو مرة أخرى، 14 نيسان.
    - بالقطار من المامو إلى كوناكري مسافة 292 كيلومتراً، 18 نيسان. 
    - بالباخرة من كوناكري إلى فري تاون، 6 ساعات.
    - بالسيارة من فري تاون إلى قرية الهيل ستاشيون 5 أميال.
    - بالسيارة إلى شاطئ اللوملي 7  أميال.
    - بالسيارة من شاطئ اللوملي إلى فري تاون مرة أخرى.
    - بالباخرة الألمانية "واهيهي" من فري تاون "من دولة لدولة" إلى مونروفيا عاصمة جمهورية ليبريا في 17 من أيار، وصلها مساء اليوم الـ 20 منه، استمرت الرحلة 36 ساعة.
    - بالسيارة من مونروفيا إلى كراكتون 70 ميلا. مر بـ"كينكسفيل".
    - من كينكسفيل إلى مونروفيا مرة أخرى بعد جولة في الريف.
    - بالباخرة "آتو" من مونروفيا إلى أكرا "الشاطئ الذهبي" "من دولة لدولة" في 9 حزيران سنة 1930م عند الساعة الخامسة والدقيقة 35 مساءً.
    - بالقطار من أكرا إلى كوماسي مسافة 194 ميلا، في 24 من حزيران. يمر بـ"أشيماتا، نسوام، مانعواسي، كفورودوا، تافو، فكوماسي".
    - بالقطار من كوماسي إلى سكوندي 167 ميلاً، وصل "سكوندي" في مساء اليوم الخامس من تموز.
    - بالسيارة من سكوندي إلى تاكورادي.
    - بالسيارة من تاكورادي -مروراً بكاب كوست- إلى نسوام 150 ميلاً. صباح اليوم العاشر من تموز.
    - بالسيارة من نسوام إلى أكرا 20 ميلاً.
    - بالباخرة "الانكليزية آبنسي" من أكرا إلى اللاغوس في نيجيريا "من دولة لدولة". في 22 من تموز، إبحار 16 ساعة.
    - من اللاغوس إلى لبنان.

    قطوف

    ".... أنا يا سيدي بين غونوتو وتامبا كوندا عاثر الحظ ذابل الأمل. أنا في قفر التهمت نيران الزنوج أخضره ويابسه، فلم تبقِ حتى على غصن نضير نستظل به. أنا جائع ظمآن محترق، ولا أدري متى آكل وأشرب وأبترد. وأنا على كل حال بخير حتى الآن يا سيدي!...."
    نص الرحلة ص 141

    "..وهاأنذا في دكار طريح الفراش، أقاسي من ألم الحمى، وألم الوهم فوق ما كنت أتصور. الحمى،.. وفي إفريقية؟ لطفك يا رب ورحمتك. ترى هل يصدق الورق؟ ترى هل تصح نبوءة العرافين؟
    نص الرحلة ص 143

    فهرس الرحلة

    المحتويات

    استهلال 7
    المقدمة 11
    مسار الرحلة 15
    ديباجة المؤلف 19
     
    القسم الأول: إفريقية الغربية في الجغرافية والتاريخ 25
    الفصل الأول: الخطوة الأولى 27
    الفصل الثاني: إفريقية في الجغرافية 29
    الفصل الثالث: ما هي إفريقية الغربية؟ 31
    الفصل الرابع: التاريخ: فوائده، وأقسامه، ومصادره 33
    الفصل الخامس: من هم سكان هذه البلاد ومن أين جاؤوا؟ 37
    الفصل السادس: علاقات الزنوج بشعوب التاريخ المتمدنة 43
    الفصل السابع: الهجرات البيضاء إلى بلاد الزنوج 49
    الفصل الثامن: سلطنات وممالك زنجية 51
    الفصل التاسع: متى وكيف اكتشف الأوربيون إفريقية الغربية؟ 61
    الفصل العاشر: إفريقية الغربية الفرنساوية 67
    الفصل الحادي عشر: إفريقية الغربية الإنكليزية 71
    الفصل الثاني عشر: حصة بلجيكا، وإسبانيا، والبرتغال، وليبريا 75
    الفصل الثالث عشر: زنوج إفريقية وشيء من خصائصهم العامة 77
    الفصل الرابع عشر: اللبنانيون والسوريون في إفريقية الغربية 83
     
    القسم الثاني: إفريقية الغربية الفرنساوية "السنغال" 89
    الفصل الأول: دكار عاصمة إفريقية الغربية الفرنساوية 91
    الفصل الثاني: ما هي السنغال؟ 97
    الفصل الثالث: تاريخ السنغال الحديث وفدهرب 101
    الفصل الرابع: زنوج السنغال 107
    الفصل الخامس: مهاجرونا في السنغال بين الأمس واليوم 113
    الفصل السادس: بين دكار وزيكنشور 121
    الفصل السابع: في عاصمة الكازامنس 129
    الفصل الثامن: الرجوع إلى دكار ـ يومان في السيارة 135
    الفصل التاسع: حُمَّى وأمراض مختلفة 143
    الفصل العاشر: كاولخ وليالي الطن البيضاء 145
    الفصل الحادي عشر: كافرين ـ فاتيك ـ سوكون 155
     
    القسم الثالث: إفريقية الغربية الفرنساوية "السودان" 163
    الفصل الأول: من كاولخ إلى الخي في السيارة 165
    الفصل الثاني: السودان الفرنساوي 173
    الفصل الثالث: فتح السودان وساموري 177
    الفصل الرابع: زنوج السودان وشيء من أشياء عنهم 181
    الفصل الخامس: الخي عشيقة الشمس السوداء 187
    الفصل السادس: أربع وعشرون ساعة في القطار 193
    الفصل السابع: بامكو ـ لؤلؤة السودان 199
    الفصل الثامن: مهاجرونا في السودان وبامكو 203
    الفصل التاسع: في ساعات اللهو والفراغ 209
     
    القسم الرابع: إفريقية الغربية الفرنساوية "الغينه" 215
    الفصل الأول: من بامكو إلى سيغري 217
    الفصل الثاني: الغينه الفرنساوية 223
    الفصل الثالث: الغينه في تاريخها الحديث 227
    الفصل الرابع: زنوج الغينه كما عرفتهم 231
    الفصل الخامس: مهاجرونا في هذه البلاد 235
    الفصل السادس: سيغري وكانكان 241
    الفصل السابع: نسائيات 247
    الفصل الثامن: في طريق كانكان ـ مامو 251
    الفصل التاسع: المامو ربيبة الجبال 257
    الفصل العاشر: اللابه ـ في مجاثم النسور 261
    الفصل الحادي عشر: الفيلة في إفريقية 269
    الفصل الثاني عشر: في كونا كري حاضرة الغينه 273
     
    القسم الخامس: إفريقية الغربية الإنكليزية "سيراليون" 277
    الفصل الأول: بين كوناكري وفريتون ـ أحلام ورؤى 279
    الفصل الثاني: سيراليون أو جبل الأسد 285
    الفصل الثالث: سيراليون في التاريخ البريطاني 289
    الفصل الرابع: زنوج سيراليون 295
    الفصل الخامس: فريتون أو البلد الحر 301
    الفصل السادس: نحن في مهاجرنا مجتهدون ولكن 307
    الفصل السابع: أمنافسة أم سياسة؟ 311
     
    القسم السادس: إفريقية الغربية "جمهورية ليبريا" 315
    الفصل الأول: في طريق ليبريا 317
    الفصل الثاني: جمهورية ليبريا 323
    الفصل الثالث: حب الحرية أتى إلى هنا 325
    الفصل الرابع: في ظلال العلم الليبيري 333
    الفصل الخامس: صفحة من تاريخ إفريقية الدموي 341
    الفصل السادس: صفحة من تاريخ هجرتنا إلى هذه البلاد 349
     
    القسم السابع: إفريقية الغربية الإنكليزية - الشاطئ الذهبي 355
    الفصل الأول: من مذكرات الطريق 357
    الفصل الثاني: الشاطئ الذهبي 361
    الفصل الثالث: الشاطئ الذهبي في التاريخ 365
    الفصل الرابع: الفانتي والأشانتي وشيء من اعتقاداتهم 371
    الفصل الخامس: أكرا... وكم لي في ذكرها من ذكريات 375
    الفصل السادس: في كوماسي عاصمة بلاد الأشانتي 381
    الفصل السابع: المعلم صاللو بن يعقوب ملك قبائل الحوسا 385
    الفصل الثامن: سكوندي، تاكورادي، المينا، كاب كوست، نسوام 391
     
    القسم الثامن: إفريقية الغربية الإنكليزية "نيجريا" 395
    الفصل الأول: الخطوة الأخيرة 397
    الفصل الثاني: نيجيريا في لمحة مختصرة 399
    الفصل الثالث: نيجريا في تاريخ الاحتلال الإنكليزي 401
    الفصل الرابع: زنوج هذه البلاد 405
    الفصل الخامس: في انتظار العود إلى الوطن 409
    الفصل السادس: نحن هنا منذ أربعين سنة 415
     
    كشاف حضاري وفهارس 421